ابن جزار القيرواني

22

كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها

كذلك فله كتاب « في الفرق بين العلل التي تشتبه أسبابها وتختلف أعراضها » وهو موضوع كتاب الرازي « ما الفارق ، أو الفروق ، أو كلام في الفروق بين الأمراض » 38 . ومما يلفت النظر في قائمة مؤلفاته كتاب « مجريات الطب » ( ولعله نفسه كتاب : المختبرات المذكور في القائمة ) والعنوان يذكرنا بعنوان كتاب الرازي : « التجارب أو جراب المجربات » 39 . ولا نستطيع الجزم في العلاقة بين الاثنين بسبب فقدان كتب ابن الجزار . ولكن هذا يؤكد الاتصال الذي كان قائما بين الشرق والغرب . وهنا يطرح السؤال نفسه أيضا عن العلاقة بين الاثنين خاصة وأن الرازي توفي عام 313 ه / 925 م أي ربما قبل ولادة ابن الجزار أو بعدها بقليل . وسنتعرض لباقي مؤلفاته الطبية في فصل خاص . ولا بد لعالم كابن الجزار ، بلغ ذلك الشأن ، وذلك المقام أن يكون له تلامذة وأن تجاوز شهرته حدود بلاده ومن تلامذته الذين اشتهروا حتى استحقوا أن يذكر ابن جلجل أسماءهم في طبقاته : أبو حفص عمر بن بريق 40 الذي قصد القيروان وظل فيها ستة أشهر تتلمذ على يدي ابن الجزار ، وهو الذي أدخل إلى الأندلس كتاب « زاد المسافر » وخدم الناصر عبد الرحمن ( 300 - 350 ه ) . أما شهرته فقد جاوزت حدود بلاده بدليل أن التميمي ( أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد الحكيم المقدسي ثم المصري التميمي ) 41 المتوفى حوالي عام 370 ه / 980 م وكان معاصرا لابن الجزار ، ذكره في كتابه الشهير « المرشد » . ويقول لوسيان لوكلير 42 « كتاب المرشد ، نسيه ابن أبي أصيبعة ، مع أنه كتاب ذو قيمة كبرى . . . ويعالج الفصل الرابع عشر موضوع الأحجار ونجد فيه ذكرا لابن الجزّار ، مما يبرهن على شيئين : ان هذا المؤلف ربما كتب رسالة عن الأحجار ، وان المصنفين نسوا ذكره ، وانه كانت توجد علاقات ما بين المغرب والمشرق ، إذ كان ابن الجزّار معاصرا للتميمي » .